السيد نعمة الله الجزائري

177

نور البراهين

فقمت لاقبل يده ورجله ، فأدنى رأسه فقبلت وجهه ورأسه ، وخرجت وبي من السرور والفرح ما أعجز عن وصفه لما تبينت من الخير والحظ . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : إن الله تبارك وتعالى نهى آدم وزوجته عن أن يأكلا من الشجرة ، وقد علم أنهما يأكلان منها ، لكنه عز وجل شاء أن لا يحول بينهما وبين الاكل منها بالجبر والقدرة كما منعهما من الاكل منها بالنهي والزجر ، فهذا معنى مشيته فيهما ، ولو شاء عز وجل منعهما من الاكل بالجبر ثم أكلا منها لكانت مشيتهما قد غلبت مشيته كما قال العالم عليه السلام ، تعالى الله عن العجز علوا كبيرا . 19 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثني محمد بن جعفر البغدادي ، عن سهل بن زياد ، عن أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام ، أنه قال : ( إلهي تاهت أوهام المتوهمين وقصر طرف الطارفين ، وتلاشت أوصاف الواصفين ، واضمحلت أقاويل المبطلين عن الدرك لعجيب شأنك ، أو الوقوع بالبلوغ إلى علوك فأنت في المكان الذي لا يتناهى ولم تقع عليك عيون بإشارة ولا عبارة هيهات ثم هيهات ، يا أولي ، يا وحداني ، يا فرداني شمخت في العلو بعز الكبر ، وارتفعت من وراء كل عورة ونهاية 1 ) بجبروت الفخر ) .